سياسة واقتصاد ثقافة وفنون مجتمع تكنولوجيا بيئة ومدينة صور تغطية خاصة تصميم مايا عامر وبرمجة رامي عرفات هذا التقرير جزء من ملف مشترك بين مجموعة المواقع الإلكترونية العربية المستقلّة هي منشور، والجمهورية، وحبر، ومدى مصر، وكحل، والمفكرة القانونية، وصوت، وميغافون. للاطلاع على الملف كاملًا، اضغط/ي هنا. يعد القمح عنصرًا هامًا في الحمية الغذائية العربية[1] والعالم. إذ يشكل الخبز، أحد أهم منتوجات القمح، 35% من السعرات الحرارية المستهلكة يوميًّا في البلدان العربية. كما يشكّل القمح ما نسبته 33% من مساحة الأراضي المزروعة بمحاصيل الحبوب في الوطن العربي عام 2016، بحسب تقرير أوضاع الأمن الغذائي العربي الصادر عن المنظمة العربية للتنمية الزراعية. في هذا الإطار، تبرز أهمية عرض الاتجاهات العامة لعلاقات المورِّد/المستورد الاقتصادية بين دول العالم، والدول العربية بشكل خاص، وكيف تغيَّرت هذه الاتجاهات خلال العقود الأخيرة، من خلال الاطلاع على كمّيات الإنتاج، والاستهلاك المحلي، والاستيراد، والتصدير لمعظم دول العالم، من أجل معرفة الأساس الإحصائي للتحليلات المتعلقة بدور القمح في رسم سياسات اقتصادية معينة أو تأثير التغير في هذه السياسات على التعامل مع القمح. إجمالًا، بلغ مجموع مساحات الأراضي المزروعة بالحبوب في الوطن العربي عام 2016 نحو 30.6 مليون هكتار (60% من إجمالي المساحات المزروعة في المنطقة العربية)، وهي مساحة تقلّ عن عام 2015 بمقدار 8.8% (33.6 مليون هكتار). وتوزّعت معظم تلك المساحات المزروعة بمحاصيل الحبوب لعام 2016 على أبرز الدول العربية التالية: السودان (38%)، والمغرب (15%)، ومصر (10%)، والعراق (9.5%)، والجزائر (8.4)، وسوريا (8%). تراجَعَ إنتاج القمح في المنطقة العربية عام 2016 عن عام 2015 بنسبة 16% (27.63 و23.2 مليون طن، على التوالي)[2]. وهو تراجع استمرّ في العام الذي يليه بالنسبة لبعض الدول (مثل العراق والسودان وسوريا واليمن)، وتم تجاوزه بالنسبة لدول أخرى بنسب صغيرة (مثل الجزائر ومصر والمغرب وتونس)[3]. لكن إجمالًا، فإن إنتاج القمح في المنطقة العربية في تزايد، إلا أن هذا التزايد، كما يظهر في الشكل أدناه، تقل قيمته مع مرور الزمن. يلاحظ الناظر إلى هذه المعدّلات، تزايد اهتمام المنطقة العربية بالزراعة (خصوصًا الدول ذات الإمكانات المادية والمناخ المناسبين) إبّان الثمانينات والتسعينات، وانحسار هذا الاهتمام مع الزمن، لاعتبارات الانفتاح الاقتصادي وبروز قوى اقتصادية جديدة في مجال القمح في العالم. لكن على الرغم من هذه الزيادة (التي تتضاءل مع الوقت)، فإن إنتاج القمح يظل غير كافٍ للمستهلك في المنطقة العربية، ولا تتناسب الزيادة في الإنتاج مع الزيادة على الطلب. فعلى سبيل المثال كانت نسبة الاكتفاء الذاتي في المنطقة العربية من القمح ما بين 1970 - 1972 (90%)، وفي الفترة ما بين 1975 - 1977 (49.3%)، وفي الفترة ما بين 1987 - 1989 (40.4%)[4]. وفي السنوات العشرة الأخيرة، لم…
×
❮
❯
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك اختيار الأنواع التي ترغب بالسماح بها.