رغم أن بغداد عندما تأسست كانت محاطة بحزام طبيعي من الأشجار، إلّا أنه وعبر العقود الماضية بدأت المدينة تفقد حزامها هذا، وتحوّلت إلى واحدة من أكثر مدن العالم تصحرًا، ويعتبر الهواء فيها من بين الأكثر تلوّثًا في العالم.
حصل هذا التحوّل نتيجة مجموعة من العوامل بينها الحرب على العراق عام 2003، وكذلك التوسّع العمراني الحاصل خلال السنوات الفائتة، والذي تغيّر نوعه ليكون على شاكلة أبراج سكنية عوضًا عن المنازل التي لطالما صاحبتها حدائق احتوت على أشجار ونباتات. كما صاحب هذا المشهد توسيع للشوارع في مقابل تقليل للمساحات الممنوحة للجزر الوسطية التي كانت تُزرَع أشجارًا.
في مقابل هذا المشهد القاتم، تعمل جمعيات أهلية عراقية على استعادة ولو جزء بسيط من الغطاء النباتي الذي خسرته المدينة، عبر زراعة أنواع محددة من الأشجار التي يمكن لها أن تسهم في التقليل من التلوث، وهي أشجار قادرة على أن تعيش في ظلّ الجفاف الذي تشهده البلاد والمنطقة.