تصميم معاوية باجس، أحمد مسعود، سفيان الأحمد منذ أن قطعت دول الخليج ومصر علاقاتها مع دولة قطر، قسّمت حكومات دول الحصار المحتوى العربي الرقمي إلى صنفين: محتوى متوافق مع خطابها السياسي، فهو مسموح، وآخر معارض، فهو ممنوع. مثلاً، حجبت الحكومة المصرية ما يقارب 405 موقعًا عن مواطنيها، بذريعة دعم هذه المواقع للإرهاب، كما حجبت السلطة الفلسطينية ما يقارب العشرين موقعًا. بشكل عام، حجبت دول الحصار خليطًا من المواقع الإخبارية والمدونات، بعضها دولي والآخر محلي. بالإضافة إلى ذلك، حجبت الحكومة المصرية مواقعًا لشركات تطبيقات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت، مثل سكايب، أو حتى مواقع خدمة الشبكات الافتراضية (VPN). تعود محاولات السيطرة على الفضاء الرقمي، وحالة التكنوفوبيا هذه (إن صح التعبير)، لبداية انتشار الإنترنت في البلدان العربية: مثل الحائط الرقمي السعودي وحجب الكثير من المواقع في سوريا والإمارات. فقد مثّل التعدي على حرية الإنترنت خيارًا أوليًّا للعديد من الأنظمة العربية، كنوع من الوصاية السياسية والأخلاقية، وربما لشراء بعض الولاءات من قطاعات معينة، مثل حجب المواقع التي تروّج لمحتوى جنسي، أو ديني، أو جندري. في هذه المادة، من خلال عرض عيّنة من هذه المواقع في كل دولة استطعنا جمع معلومات أكيدة عنها، تتبعنا مدى استعمال الدول العربية لأدوات مثل حجب المواقع الإلكترونية لإسكات المعارضة والنقد، أو حجب أي وسيلة قد تفيد هذه المعارضة في معاركها، مثل حجب بعض مواقع الكيان الصهيوني في الأردن التي قد توفّر معلومات هامة لحركة مناهضة صفقة الغاز. تجنّبنا في هذا العرض التطرّق للمواقع المحجوبة بسبب خلفيّة دينية أو جنسية، لصعوبة التحقق من ذلك في زمن معقول، كما لم ندرج بعض المواقع، مثل الموساد ووزارة الدفاع الإسرائيلية، التي يحجبها الكيان الصهيوني في بلدان معيّنة مثل الأردن ولبنان، مما يسمى «الجيو-حجب». ومن الجدير بالتذكير، هو أن بعض الدول، مثل الأردن، اتبعتْ نهجًا لفلترة المواقع الإلكترونية من خلال القوانين، حيث هنالك مجموعة من الشروط الإقصائية التي يجب أن يتبعها أي موقع ينشر محتوى صحفيًّا حتى ينال ترخيصًا يستطيع من خلاله ممارسة العمل بشكل طبيعي، وإلا سيتعرض للحجب. العديد من المواقع اختفتْ بعد أن حُجبتْ أول مرة، وأخرى قامت بتصويب أوضاعها. لذلك، قد يلاحظ البعض وجود دول لا تحتوي على مواقع محجوبة، لكنّ ذلك لا يعني وجود حرية كبيرة للإنترنت هناك. في الأسفل، عيّنة من المواقع المحجوبة من الممكن تتبعها خلال الضغط على شكل أي دولة في الخريطة، حيث سيظهر أسفلها المواقع المحجوبة محليًا، أما الخط الواصل بين دولة وأي دولة أخرى فهو يمثّل حجب موقع دولي. في جمعنا لهذه العينة من المواقع السياسية المحجوبة في المنطقة العربية اعتمدنا على مصادر توثيقية مثل تقارير الفريدوم هاوس السنوي عن «الحرية على الانترنت» ومؤسسات…
×
❮
❯
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وتقديم محتوى مخصص لك. يمكنك اختيار الأنواع التي ترغب بالسماح بها.