هم نعم ضحايا للإضطهاد الجنسي و لكن مريم ترى أن اليافعات و اليافعين يمارسون هذا الإضطهاد ضد انفسهم أيضا بعد أن أثارها منظر فتاه ظهرت في فعالية في عمان في لباس ضيق و مفصل لمعالم جسمها الدقيقة. من الأسباب التي تدفع هؤلاء الفتيات لتأكيد “هويتهم الجنسية” بالنسبة لمريم هي ” الضغط المستمر من شاشات التلفزيون اللي بتعرض المغنيات و الممثلات بطرق كتير مغريه و بعض الأحيان مبتذلة و مخزية، و بتتلاعب بمشاعر البنات الصغار و الأولاد و الشباب حتى، و بتخليهم يفكروا بأشياء مش بمحلها. مثلا بفكروا انه الحب مرتبط بالإغراء. و اهتمام الشباب مرتبط باللإبتذال، و بصيروا الشباب يتبنوا هذي الهوية اللي عم بروجها و بيحتفل فيها الإعلام”. تقترح مريم إجراء حوار وطني عن المفاهيم الجنسية و لكن هناك من المعلقات من يتبع الحل المؤقت بمنع “ابنة أختها ذات السابعة من التفرج على هذه القنوات”.
بعيدا عن التثقيف الجنسي, استذكر محمد عمر و هو يمشي في شارع الرينبو “شارع أربات” في رواية “أطفال أربات” الروسية بسبب إختصار الشارع لتاريخ المدينة. يرجع بالزمن و يروي مكانة العمارات و البيوت في شارع الريبنو قبل ثلاثين عاما و ما صارت اليه الأن. فمن مساكن قادات الحزب الشيوعي و مقرا لرئاسة الوزراء قبل زمن الى ” مطاعم ومقاه باسماء أجنبية” اليوم .” من بداية الرينبو، وحتى الدوار الثاني كانت اهم مؤسسات البلد، السياسية والاقتصادية، من مجلس الامة الى المجلس الاستشاري الى نادي الملك حسين، وليس بعيدا كانت القيادة العامة للجيش وقيادة المخابرات، وشركة مصفاة البترول ومبنى شركة التامين الذي كان من اكبر مباني عمان واكثرها ازدحاما بالشركات ومنها “عالية” قبل ان تتحول الى “الملكية الاردنية”… هذا التحول في الشارع هو نتيجة اكتمال “دورة المتغير الاقتصادي الاجتماعيالسياسي في عمان،،
شارع الرينبو، وامتداده حتى الدوار الثاني، كان عصارة تاريخ البلد، وتحول الان الى متحف ورواد “مفتقدي” الاصالة،،،”
تهدف اصوات أردنية حرة إالى القاء الضوء على بعض مما يكتبه المدونون الأردنيون في فضاءات الإنترنت باللغتين العربية و الإنجليزية ليصل صدى أصواتهما إلى مسافات أبعد.